قراءةٌ في العدد المزدوج (26 ـ 27) من مجلّة الاجتهاد والتجديد      أبان بن تغلب      من أحكام الوضوء      شهرة كفاية الغسل مرّة في التطهير من بول الرّضيع      قاعدة السلطنة      النوافل المرتبة في لسان الشارع المقدس      حلية الذبائح      السيد هاشم بن السيد أحمد السلمان      الحيض وأحكامه (1)      فقه التمثيل النيابي (دراسة في الأسس والمباني) 3      المنع من السفر في الشريعة الإسلامية 2      جامع المدرستين المحقق البحراني : الشيخ يوسف بن الشيخ أحمد آل عصفور      الِولاية على المرأة (البِكر أنموذجاً)      المنع من السفر في الشريعة الإسلامية 1      رسالة في منكر الضروري 3   

قائمة المراسلات
كي تكون على صلة بأخبار وجديد الموقع وكي تصلك نشرة الموقع .. سجل معنا

 الاسم:
 
 البريد الإلكتروني:
 

اشتراك
انسحاب

احصائيات

المتواجدون الآن: 4
زوار الموقع 2154811

أعداد المجلة / العدد الرابع عشر
العلامة المحقق الشيخ عبد المحسن اللويمي ( ت 1245هـ )
الشيخ محمد الحرز | 2010-08-29| Hits [1246]


مولده ونشأته :


هو الشيخ عبد المحسن بن الشيخ محمد بن الشيخ مبارك بن ناصر بن محمد بن ناصر بن حسين اللويمي الأحسائي البلادي، وهو يعود بنسبة إلى ( بني لام ) القبيلة العربية الشهيرة ، ولا يعلم تاريخ ولادته بدقة سوى أنه في النصف الثاني من القرن الثاني عشر ، ولكن السيد علي السيد ناصر السلمان  في مقدمة " التحفة الفاخرة " يميل إلى احتمال ولادته ضمن العقد الثامن من القرن الثاني عشر ، وإن كان يقول " غير أن احتمال مثل هذا ـ لا يسنده شيء مما يعتبر ـ داخل في نطاق الحدسيات ذات القيمة الواطئة في حساب السير " [1].

 وينحدر من بيت علم واضح المعالم ، حيث تربى واستقى من ذلك البيت الذي كان قطب الرحى في الحركة العلمية في قرية البطالية ، فهي أسرة علمية عميقة الجذور باسقة الثمار :

فجد أبيه الشيخ إبراهيم بن أحمد اللويمي البلادي ( كان حياً سنة 1135هـ )[2].

وجده الشيخ مبارك بن ناصر بن محمد بن ناصر اللويمي ( من أعلام القرن الثاني عشر )[3] .

ووالده الشيخ محمد بن الشيخ مبارك بن ناصر اللويمي ( من أعلام القرن الثاني عشر ) [4].

وأخوه الشيخ عيسى بن الشيخ محمد بن الشيخ مبارك اللويمي البلادي ( من أعلام القرن الثالث عشر )[5] .

هذه الحلقة المترابطة من الأعلام في بيت "  اللويمي " يعد القاعدة الأساس في بناء شخصيته الدينية والعلمية ، إضافة إلى كونه امتداد مدرسة عريقة من العلم والعلماء ، وهنا لا ينبغي التغافل عن طبيعة المجتمع الأحسائي حينها الذي يغلب عليه المسحة الدينية والارتباط الوثيق بعلماء الدين ، ويكن لهم كل الاحترام والإجلال ، يعد جانباً محفزاً آخر في دفع الطبقة المتدينة في الانخراط في سلك العلوم الدينية ، خصوصاً وأن قرية مثل " البطالية " تعتبر أحد الورافد العلمية الهامة في منطقة الأحساء ومحط رحال الكثير من رجالات العلم.

الحركة العلمية في البطالية :

ولد وترعرع في قرية البطالية التي كانت تعرف بـ ( البلاد ) أو ( بلاد ابن بطال ) ، إضافة إلى اسم ( البطالية ) وبقيت هذه التسميات الثلاث لها إلى نهايات القرن الثالث عشر ، وهي من المراكز العلمية الهامة ، التي شهدت في هذه الحقبة نشاطاً علمياً كبيراً فقد كانت مهوى قلوب العلماء ، ومحط رحالهم من داخل الأحساء وخارجها ، من أجل الدراسة والتدريس ، فقد استقطبت من البحرين عدة من أعلامها ، منهم :

- الشيخ إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم المقابي البحراني  ( كان حياً سنة 1165 هـ )[6] .

- الشيخ عبد الوهاب بن الشيخ إبراهيم بن أحمد المقابي البحراني  ( كان حياً عام 1180هـ )[7].

- الشيخ محمد صالح المطوع الجدحفصي البحراني ( كان حياً سنة 1173هـ) .

أما من أعلامها المحليين والذين عاصرهم الشيخ اللويمي :

- الشيخ حسن بن علي بن فاضل آل حاجي ( كان حياً عام 1193هـ )[8].

ولا يبعد أن يكون أستاذاً  للشيخ حسن بن علي الأشقر ، والشيخ عيسى بن محمد اللويمي قبل هجرته، حيث تجمعه بهم بعض الوثائق مما يشير إلى كونهما ممن يحضر مجلسه بصفة مستمرة .

- الشيخ سليمان بن الشيخ أحمد بن عبد الله بن محمد آل حاجي الأحسائي ( كان حياً سنة 1189هـ )[9]  .

- الشيخ حسن بن علي بن ناصر الأشقر ( كان على قيد الحياة عام 1249 )[10] .

- الشيخ محمد بن عباد آل إدريس ( كان حياً سنة 1220هـ )[11] .

جرت على يديه العديد من الوثائق الشرعية من بيع وصلح وإرث في السنة 1209هـ ، و1210هـ ، 1220هـ ، مما يعني أنه كان يمارس دوره الديني في عصر الشيخ اللويمي وبعده ، مما يوحي بمكانته العلمية.

- الشيخ حسن بن الشيخ محمد بن عباد آل أدريس إدريس (كان حياً سنة 1253هـ)[12] .

هذا الحراك العلمي من الداخل والخارج كان له دور في صقل وتكوين شخصية الشيخ اللويمي العلمية ، لتجعل منه مرجعاً فذاً وعلماً بارزاً ليس في الأحساء فحسب ، بل في إيران التي استضافته في مهجره ، واستفادت من نمير علومه .

علمه وفضله :


وصفه الشيخ محمد بن الشيخ حسين آل أبي خمسين ( ت 1316هـ ) في كتابه " منار العباد في شرح الإرشاد " بعدة ألقاب فتارة يقول " الفاضل الهجري "[13] أو " ومنهم الفاضل اللويمي "[14] ، أو ، " والفاضل الهجري اللويمي "[15] ، أو يقول " والعلامة الهجري "[16] ، وقد يجتمع هو والخطي فيقول  " والمحقق الهجري والخطي "[17] ، أو " والحبر الهجري والعلامة الخطي "[18] هذه الألقاب العلمية التي سطرها الشيخ البوخمسين تبين مدى المكانة للشيخ اللويمي عند الشيخ البوخمسين .

قال في حقه صاحب " أنوار البدرين " الشيخ علي البلادي :" الفاضل المحقق الكامل الشيخ عبد المحسن بن محمد بن مبارك اللويمي الأحسائي من العلماء الأعلام ذوي النقض والإبرام له جملة من المصنفات " [19].

وقال في شأنه الشيخ حسين بن الشيخ علي البلادي صاحب أنوار البدرين : " الشيخ المتقن الشيخ عبد المحسن ( قدس سره ) " [20].

أساتذته و مشايخه :

تتلمذ الشيخ عبد المحسن على عدد من العلماء في الأحساء وخارجها ، وقد تمت إجازته من فطاحل الفقهاء في عصره ، أما عن دراسته في الأحساء فكانت على يد :

- والده الشيخ محمد بن الشيخ مبارك اللويمي .

ولعله تتلمذ في الأحساء على عدد من الأعلام غير والده ، ولكن ليس لدينا ما يثبت أسمائهم.

ويروي عن نخبة من الأعلام الكبار ، حيث ذكر ذلك في إجازته الكبيرة التي كتبها لأبنه الشيخ علي وعدد من أعلام المنطقة عبر عن كل منهم بقوله[21]:

- شيخنا وأستاذنا الجامع للمعقول والمنقول من الفروع والأصول ، وحيد دهره ، وفريد عصره ،المبرور المحبور ، خدين الولدان والحور ، الشيخ حسين بن الشيخ محمد بن الشيخ أحمد بن الشيخ إبراهيم آل عصفور ( ت 1216هـ ).

- ومن مشائخي الأعلام من أجاز لي الروية في سنة 1209هـ ، السيد الميرزا محمد مهدي الموسوي الشهرستاني ( ت 1216هـ ) ، بحق روايته عن الشيخ يوسف صاحب الحدائق، وتاريخ الإجازة 1209هـ.

- ومن مشائخي المقدسين الشيخ أحمد بن الشيخ حسن بن محمد بن علي بن خلف بن إبراهيم بن ضيف الله البحراني الحويصي الدمستاني، وهو أول من أجاز لي الرواية، وقد اجتمعت معه في رجوعي من مكة المشرفة بغرة محرم الحرام سنة 1205هـ.

- ومن مشائخي الشيخ محمد بن علي بن إبراهيم بن عيثان الأحسائي عن مشائخ الشيخ حسين العلامة .

- ومنهم السيد الجليل الشهيد الثالث - المجاور بالمشهد الرضوي - الميرزا محمد مهدي الحسيني الموسوي الأصفهاني .

- ومنهم الفاضل الجليل النبيل الشيخ جعفر الصادق - المجاور بالنجف - بحق روايته عن  السيد محمد مهدي الطباطبائي بحر العلوم ( 1212هـ ).

- ومنهم الملا محمد علي بن الآقا محمد باقر البهبهاني الساكن بـ( كرمنشاه ) .

حوزته ومدرسته العلمية :

حوزة ومدرسة الشيخ عبد المحسن اللويمي هي امتداد لمدرسة أسرته العلمية التي بلا شك تخرج منها العديد من أعلام المنطقة ، وخصوصاً في بلدة البطالية التي كانت مسرحاً لنشاط وتحرك علمي قوي آن ذاك ، إلا أن مدرسة الابن الشيخ  المحسن اللويمي هي الأكثر شهرة وفاعلية ، بل والأكثر وضوحاً ، وهذا يرجع لكونه أجاز بعضهم ، ولأن الحقبة التي عاشها هي بمثابة العصر الذهبي لتلك القرية بل والمنطقة ككل .

والشيء  الملفت في سيرته إن تلاميذ الشيخ والمجازون عنه يمتازون بالتنوع مناطقياً على النحو التالي : ثلاثة من قرية البطالية، وآخر من مدينة الهفوف ، وثالث من قرية القارة ، ورابع من قرية الجفر ، وخامس من القطيف ، وهم:

- الشيخ حسن بن علي بن ناصر الأشقر البلادي (كان حياً سنة 1249هـ)[22].

- الشيخ عيسى بن الشيخ محمد بن الشيخ مبارك اللويمي البلادي [23].

- الشيخ علي بن الشيخ عبد المحسن اللويمي البلادي ( قرية البطالية ) .

- الشيخ محمد بن الشيخ عبد المحسن اللويمي البلادي ( قرية البطالية ) .

- الشيخ الشهيد علي بن الشيخ محمد الرمضان ( مدينة الهفوف ) .

- الشيخ عبد المحسن بن ناصر الأحسائي ( قرية القارة ) .

- الشيخ محمد بن مشاري الجفري الأحسائي ( قرية الجفر ) .

- الشيخ علي بن الشيخ مبارك آل حميدان الجارودي ( من القطيف ) .

- الشيخ سليمان بن الشيخ أحمد آل عبد الجبار القطيفي ( من القطيف ) [24].

هذا التنوع في الطلبة لو حاولنا أن ننظر إليه بتأمل لوجدنا أن هؤلاء الطلبة لا يشكلون في حقيقة الأمر سوى عينات من مختلف المناطق ممن تتلمذ على يديه ، وإلا فإن تلاميذه كثر ، إذ من غير المعقول أن يكون طلابه من أصقاع بعيدة عن قرية البطالية كالجفر والقطيف ، ولا يكون له غيرهم من نفس القرية أو القرى المحيطة القريبة كالشعبة والحليلة والعمران والقارة وغيرها ، خاصة إذا أخذنا بعين الاعتبار ، إن الشيخ اللويمي كان مرجعاً للتقليد ، ومن أساطين العلم الكبار في الأحساء ، الذين في الغالب يتشرف رجال الدين بالتتلمذ على أيديهم ، والنهل من علومهم .

ومن خلال ثلاث حجج شرعية جرت على يد الشيخ عبد المحسن اللويمي من بيع ووقف وصلح ، الأولى مؤرخة في 11 ذي الحجة لسنة 1193هـ، والثانية في 19 ربيع الأول 1198هـ، والثالثة بتاريخ 9 ربيع الأول 1200هـ، أن تلميذان للشيخ قد لازما درسه ، وشهدا على معاملاته لأكثر من عشرين سنة حين هجرته من الأحساء وهما :

- الشيخ حسن بن علي بن ناصر الأشقر البلادي ( كان حياً سنة 1249هـ ) : والذي يظهر من خلال الكثير من الوثائق أنه تولى القضاء وتسيير أمور الناس بعد رحيل أستاذه سنة 1210هـ من الأحساء إلى بلاد فارس ، وهو مؤشر على أنه  ذو علمية بارزة ، ومحل ثقة الشيخ اللويمي ، ولا يبعد أنه استمرت مرجعية الشيخ اللويمي بعد رحيله من خلال رسالته العملية ، وكان هو الوكيل عنه في الأمور الحسبية .

والأمر اللافت والجميل في شأن هذا التلميذ أنه يختم على الحجج الشرعية بنفس الكيفية التي كان يقوم بها أستاذه اللويمي ، حيث أنه يسجل أسمه ويختم على الوثيقة في رأسها من الجهة اليمنى بعكس اتجاه الوثيقة ، وهو الأمر الذي برز في وثائق الشيخ اللويمي ، مما يوحي بمدى شدة الارتباط بين التلميذ والأستاذ .

- الشيخ عيسى بن الشيخ محمد بن الشيخ مبارك اللويمي : أخو المترجم له وتلميذه المقرب منه ، لازم درسه ، وهاجر معه في هجرته فكان تلمذه في الداخل والخارج .

هجرته إلى سيرجان :


هذه المدرسة التي نشأت في الأحساء ، بقيت لتنتقل معه بعد هجرته إلى مدينة ( سيرجان ) التابعة ( لكرمان ) الإيرانية سنة 1210هـ ، والتي صيرها مركزاً علمياً على يديه طوال 27سنة مدة حياته هناك ، حيث خرج فيها عشرات العلماء على يديه جعله خلالها محل احترام وإعجاب الجميع.

وعن هذه الحقبة الهامة من حياة الشيخ اللويمي يقول الباحث السيد هاشم الشخص في أعلامه :

" وفي ( سيرجان ) بنى مسجداً ، وأسس مدرسة علمية ، وكان هناك أستاذاً مدرساً ، كما في ( سيرجان ) وأطرافها زعيماً مرشداً حتى وفاته ، وكان ممن صحب المترجم له في إيران واستفاد من علمه العلامة الجليل الشيخ علي بن الشيخ محمد آل رمضان الأحسائي المقتول شهيداً حدود عام 1270هـ " [25].

وعن هذه الحقبة في ( سيرجان ) يقول الشيخ الشاعر الرمضان مبينناً ما لأستاذه اللويمي من فضل عليه ، وتلقيه على يديه [26]:

ولولا ملاذي بالديار التي بها

  
   

إمامي عبد المحسن العالم الحبر

وفيها أبنه ذخري (علي ) أخو العلا

   

 
   

وطوبى لإنسان ( علي ) له ذخر

لأصبحت مما قد لقيت من البلا

   

 
   

رميماً وشخصي في الملا ما له ذكر

فلا يرتقي شخص لشيخي وابنه

   

 
   

إذا عدَّ زيدٌ في المكارم أو عمرو

فأبقاهما الرحمن للجود كعبةٌ

   

 
   

تطوف بها الوفاد ما طلع البدر

ولكن فقد سيرته السرجونية جعلنا لا نعرف أحداً منهم غير الشاعر الشهيد الرمضان ، وأخيه الشيخ عيسى ونجله الشيخ علي ، وإلا فإن إقامته وحركته العلمية الفذة التي دفعت أبناء ( سيرجان ) بناء ضريح له لم يكن إلا عرفاناً لخدمات هذا الرجل وأفضاله عليهم .

مرجعيته الدينية:

لم تكن مرجعية الشيخ اللويمي - للباحث- واضحة المعالم ، شأنها شأن المرجعيات المتعاقبة ، فا الأحساء منيت خلال قرون عديدة بتهميش تاريخي كبير على النطاق الاجتماعي المتعلق بالعالم ودوره في المجتمع ، ولولا بعض الوثائق ، والإيماءات البسيطة هنا وهناك  من سيرتهم العلمية ، لما استطعنا أن نخرج بنتيجة واضحة ، وبالنسبة لمرجعيته في الأحساء فإننا نستطيع تلخيصها في التالي :

أولاً : كان لها وجود في قرية البطالية ، وقرية القارة وقرية الجفر عبر تلاميذه المعروفين الذين تتلمذوا عليه ، فمن المتعارف في الأوساط العلمية أن يتخذ المرجع الديني وكلاء له من ثقات تلاميذه لتسهيل أمور الناس ، ورفع شقة المثول بين يدي المرجع الديني في إيصال الحقوق الشرعية أو تلقي المسائل الدينية ، والشيخ اللويمي بما يحمله من ثقل علمي ، يعتقد أن يكون الشيخ القاري والشيخ الجفري المذكورين سابقاً هم إضافة إلى تلقيهم عليه ، هم من وكلائه في الأمور الحسبية التي تسهل قضاء حوائج الناس .

ثانياً : إن مرجعيته كانت مزامنة لمرجعية الشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائي ( ت 1241هـ ) ، الذي يحتمل إنه في سن مقارب مع الشيخ اللويمي ، وكانت تربطهم علاقة وثيقة ببعضهم، ولقاءات تجمعهم ، ومما يؤكد هذا الارتباط وجود وثيقة وقفية مؤرخة بـ  19 ربيع الأول لعام 1198هـ  ، كان شهود الحال فيها إضافة إلى تلميذيه الشيخ حسن بن علي بن ناصر الأشقر ، والشيخ عيسى بن الشيخ محمد اللويمي البلادي ، كان الشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائي ، والشيخ موسى بن محمد الصائغ ، والشيخ محمد بن حسن بن سليمان الصائغ ، والشيخ عبد الإمام بن محمد بن فارس وكانت الوقفية على يد الشيخ عبد المحسن اللويمي ، الأمر الذي يكشف إن الوقفية جرت في مجلس علمي ضم جمع من الرموز الدينية في منطقة الأحساء ، هذه الوثيقة تظهر لنا عدة أمور أخرى أبرزها :

- وجود ترابط وتفاهم بين مراجع  المرحلة والحقبة نفسها حيث كان الشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائي ( ت 1241هـ )  مرجعاً في الأحساء حينها ، وكذلك كان الشيخ عبد المحسن بن محمد اللويمي ( ت 1245هـ ) مرجعاً مقلداً وقتها ، حيث لم تثبت المصادر وجود مرجعية أخرى في الأحساء غيرهما في هذه الحقبة الزمنية .

- أن اللقاء الذي وقع في البطالية هو بين رؤوس مدرستين علميتين ، فالشيخ اللويمي كان له مدرسة علمية في البطالية ، والشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائي كان مقيماً حينها في مدينة الهفوف ، وكانت له حوزة ومدرسة علمية بها ، والذين كانوا بصحبته هم من سكان مدينة الهفوف ، ومن المقربين من الشيخ الأحسائي ، وليس ببعيد أنهم جميعاً من تلاميذه ، حيث صحبه معظمهم في هجرته إلى إيران ، عدا الشيخ عبد الإمام الذي هاجر إلى البحرين ، والشيخ موسى بن محمد الصائغ الذي استشهد ضمن الاضطرابات السياسية في الأحساء سنة 1210هـ ، هو ونخبة من علماء الأحساء .

- معظم من ورد اسمهم في الوثيقة هاجر إلى خارج الأحساء ، ويظهر إن اتجاهات الهجرة في جانبين إيران ، والبحرين ، ولعل منشأ هذا الاختيار للترابط العلمي الوثيق والعائلي منذ القدم مع الأحساء ، بسبب الهجرات المتبادلة بينهما ، مما جعلهما الخيار الأقرب للهجرة ، حيث يمارس العالم نشاطه الديني من دراسة وتدريس .

ثالثاً : إن مرجعيته استمرت في الأحساء حتى بعد هجرته منها على يدي وكلائه في قرية البطالية ، والقارة والجفر ، ومعظم القرى الشرقية القريبة من قرية البطالية التي كان له مثول قوي فيها، وعلمها البارز.

وفاته وذريته :

يقول صاحب أعلام هجر : >بعد أن قضى في مدينة ( سيرجان ) ـ التابعة لـ (كرمان) 27 عاماً توفي قدس سره سنة 1245هـ ، كما كتب إلينا حفيده ملا كاظم اللويمي، وقبره في (سيرجان) لا زال إلى اليوم مشيداً عامراً يزوره أهل البلدة ويتبركون به، وبجنبه قبور بعض أولاده وأحفاده وفيهم علماء<([27])، له ولدان عالمان هما :

الشيخ محمد وقد بقي في الأحساء لم يهاجر مع والده ، ويعتقد أن نسل الشيخ في الأحساء هم من نسل الشيخ محمد بن الشيخ عبد المحسن ، والشيء الذي يؤسف له لا يوجد شيء عن معالم حياته .

 الشيخ علي هاجر في صحبة والده إلى إيران ، ورغم خفاء معظم حياته هناك ، ولكن يظهر من رسالة كتبها إلى الشيخ حسين بن علي آل أبي خمسين في الأحساء في الثاني عشر من جمادى الثاني لسنة 1254هـ وهي تكشف عن عدة أمور :

- أنه على تواصل مع الزوار الأحسائيين حيث كتب فيها : " ولدينا محمد علي ، وابنه يحيى وابنه وحسين وحسن وعبد المحسن ".. إلى أن يقول.. وسلم على أحمد بن رمضان ، وعلى الشيخ علي الأصبيعي ، وعلى آل أبن حرز ، وآل أبي دندن ، وآل بن فارس "[28] .

- شدة الوله والاشتياق إلى الأحساء : فرغم وجوده هناك فإنه يعيش حياة ضنكه غير سعيدة ، وهو غريب يكويه ألم البعد والفراق عن وطنه ، فقد افتتح رسالته بقوله :" من الواله المشتاق الغريق في بحر الاشتياق ، والحزين بنار الفراق علي بن عبد المحسن إلى جناب الابن الوصول البار السّار قرة العين والروح بين الجنبين المود المشفق بلا البين الشيخ حسين .." ،  وها هو يعبر عن هذا الجانب من حياته فيقول :" ولا أشكو إلا ألم فراق الأحبة وانقطاع الأخبار من ناحيتكم سقيمة ، وإن كانت أبداننا سليمة ، نسأل الله العظيم الجواد أن يبدلها بما يعمر به البلاد ويحيي به العباد ، وأما أخبارنا فهي سقيمة ،وغير مستقيمة من جهة جهل الحكام ، وإحكام الجهال فنسأل الملك المتعال أن يغير إلى أحسن الأحوال .."[29] ، وفي الرسالة يظهر أنه يعاني مشكلة مع السلطة في " سيرجان " وأن لم يفصح عنها ، وعن طبيعتها .

- أدبه الراقي ، وذوقه الرفيع : فهو يمتلك قدرة كتابية متميزة ، ويوحي بأنه متمرس في الكتابة وسبك العبارات المنمقة المتناسقة بلا تكلف ، مما يوحي أنه ربما ترك مصنفات وكتابات فقدت ، مع عدم وجود من يعتني بالتراث العلمي ممن هم حوله ، والمعروف له فقط رسالة في الرد على أسئلة الشيخ محمد علي لارجاني التي بعث بها للشيخ عبد المحسن اللويمي وتوفي قبل وصولها إليها فكان ممن تصدى للإجابة عليها الشيخ علي فكتب رسالة وعنونها : بـ ( فوائد سرجانية في أجوبة المسائل الأرجانية " ، وتقع في ( 48 ) صفحة ، بخط السيد محمد بن السيد إبراهيم بن السيد عبد النبي الأحسائي القاري ، وتاريخ نسخها 22 ذي الحجة سنة 1254هـ [30].

مؤلفاته :


إن التركة العلمية للشيخ اللويمي كبيرة ، وتعكس الحجم العلمي لهذا الرجل ، فهي تتنوع بين التاريخ والسيرة ، وبين اللغة العربية والفقه وعلم الرجال والأصول ، والذي يظهر من مؤلفاته إنه كان متضلعاً فيها ، كما كتب في الأصول وعلم الرجال ، والجانب الفقهي بما يتناسب مع سيرة الفقهاء والعلماء من رسائل عملية متفاوتة ، وفقه استدلالي ، وهي كما يلي :

1- الإجازة الكبيرة : كتبها لستة من العلماء حين نزلوا عنده في إيران وهم : ولده الشيخ علي ، والشيخ علي بن الشيخ مبارك آل حميدان ، والشيخ سليمان آل عبد الجبار ،والشيخ أحمد بن مال الله الصفار ، والشيخ محمد بن مشاري الجفري ، والشيخ عبد الحسين بن ناصر الأحسائي القاري ، وذكر فيها مشايخه في الرواية ، كما ذكر جملة من مصنفاته ، ثم ختمها بأربعين حديث شرحها شرحاً وافياً .

2- بداية الهداية في علم التجويد ، وقد طبعت في لبنان سنة ( 1403هـ ) برعاية وتحقيق العلامة الدكتور الشيخ عبد الهادي الفضلي [31].

3- التحفة الفاخرة في ذكر مصائب العترة الطاهرة ، فرغ منه سنة 1218هـ [32]، وصفه آغا بزرك الطهراني في الذريعة : " بأنه مقتل كبير في عشرين مجلساً ، في كل مجلس ثلاثة أبواب ، وقد فرغ منه المؤلف سنة 1218هـ ، وهو في ثلاثة مجلدات ، طبع منه الجزء الأول في النجف الأشرف سنة 1389هـ [33]، بتقديم وتحقيق العلامة السيد علي السيد ناصر السلمان " باسم " ع . ن " مختصراً علي ناصر[34] ، ويبلغ عدد صفحات الجزء الأول منه ( 390 ) صفحة ، والنسخة كانت موجودة في مكتبة السيد محمد بن السيد حسين العلي قاضي المحكمة الجعفرية في الأحساء ( ت 1388هـ )، وكان أمر طباعته باقتراح منه ، وتأييد من المرجع الديني السيد محسن الطباطبائي الحكيم[35].

قال في نهاية مقدمته : " وقد رأيت أن أذكر في هذا الكتاب ، المسمى : " التحفة الفاخرة في ذكر مصائب العترة الطاهرة ، بعض المستطرفات من مناقبهم ، والروايات في مصائبهم ، موشحاً بما يهيج الوجد ، من المنظوم والمنثور ، ليكون لي ذخراً وذخيرة يوم النشور .

ورتبته على عشرين مجلساً ، في كل مجلس ثلاثة أبواب ، لإظهار الجزع على المصاب ، عشرة المحرم وأيامه ، على مرور الأزمنة والدهور ، إلى يوم النشور . وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت ، وإليه أنيب " [36].

 4- شرح الآجرمية في علم النحو [37].

5- شرح العوامل الجرجانية في علم النحو[38] ،

6- شرح العوامل المائة : تأليف المولى محسن بن محمد طاهر القزويني [39].

7- كفاية الطلاب المودعة بدائع علم الأعراب : نظماً وشرحاً[40] .

8- وفاة الإمام الحسن عليه السلام[41] .

9- وفاة الإمام الكاظم عليه السلام[42] .

10- وفاة النبي يحيى عليه السلام[43] .

أما مصنفاته الفقهية فهي كما يلي :

مكتبته الفقهية :


تنوعت كتب الشيخ اللويمي الفقهية والحوزوية إلى مختلف أبواب وعلوم الفقه ويمكن تقسيمها حسب مواضيعها إلى التالي :

الأصول وعلم الرجال :

11- جامع الأصول عن أهل الوصول [44]:

فرغ منه وقت الزوال يوم 24 رجب 1240هـ ، والنسخة بخط الشيخ أحمد بن محمد بن مال الله الصفار الأحسائي ،كتب في خاتمتها " فرغت من نسخ هذه النسخة على النسخة الاصل ، زوال يوم الجمعة 27 رجب 1240هـ "[45]، وهي من مقتنيات مكتبة الشيخ عيسى بن عبد الله الشواف في الأحساء [46] ، والشيء الملفت أن هناك ثلاثة أيام بين الفراغ من كتابتها ، وبين تأليفها ، وبالطبع تم ذلك في " سيرجان " مقر إقامة المصنف ، كما يشير إلى تردد الشيخ مال الله الصفار على الشيخ في مقر هجرته ، وربما تتلمذه عليه هناك لفترة  .

وهي تضم توثيق وتجريح وتعريف لـ ( 1453 ) شخصية علمية قد تتكرر بعضها لأكثر من مرة ، تارة بالاسم ، وحين بالكنية ، وأخرى باللقب ، ثم ختمه بأحوال طرق الشيخ الطوسي في التهذيبين ، واثنا عشر فائدة مهمة [47].

وقد كان منهجه في هذا الكتاب كما ذهب المحققان له [48]:

- يظهر من المصنف أنه اعتمد أسلوباً خاصاً في كتابه ، وهو : ذكر رجال الكتب الأربعة المترجمين في الأصول الرجالية ، وربما ينقل عن خلاصة العلامة أحياناً ، ويظهر أن هذا مخالف لما ذكره نفسه في المقدمة من أنه سيذكر المصنفين وأصحاب الأصول .

- نقل المصنف كل مشيخة الفقيه ، كل طريق عند ترجمة صاحبه ، ومن ليس له ترجمة في كتب الرجال قال عنه : وفي مشيخة الصدوق كذا وكذا .

- يتبع المصنف في ترجمته ذكر خلاصة ما ذكره النجاشي والفهرست ورجال الشيخ على نحو الدمج بين كلماتهم ، بالإضافة إلى الكشي والخلاصة أحياناً .

- أشار المصنف إلى تصحيح أو تضعيف طرق الصدوق كل في مورده ، وإن كان ليس دائماً ، كما أشار في آخر الكتاب إلى تصحيح أو تضعيف طرق الشيخ قدس سره في التهذيبين .

12- 13 -رسالتان في معرفة أحوال الرجال من الرواة الذين لم يعرف لهم حال[49] .

الفقه :


لا تستطيع أن تكشف المستوى الحقيقي للفقيه وموقعه في المنظومة العلمية إلا بالإطلاع والمعرفة الدقيقة عن حجم ومستوى ما سبره يراعه من كتب ، فمن خلالها تستطيع أن تفرز هويته الفقهية بين أقرانه من الأعلام ، وتعرف آراءه في أهم نقاط الخلاف والوفاق بين العلماء ، طريقته في الاستدلال ، أسلوبه في عرض المسائل الفقهية ، أهم القواعد التي يبتني عليها في مسلكه الفقهي ، كل ذلك لا يمكن خوضه إلا بالمعاينة المباشرة للتركة العلمية للفقيه ، والشيخ اللويمي ، رغم ما حاز من مقام كبير ، وصيت لامع ، فإن معظم مكتبته الفقهية فقد بالأحساء ، وضاع في طيات المكتبات الخاصة في إيران ، الأمر الذي صعب علينا الولوج في أعماق هذه الشخصية ومحاولة فك رموزها الفقهية ، أما عن أهم المعالم العامة لمكتبته الفقهية فهي كما يلي :

الرسائل العملية :

تدرجت الرسائل العملية التي صنفها الشيخ عبد المحسن اللويمي لمقلديه إلى ثلاث مستويات تتباين حجماً وعمقاً ، وذلك نظرة منه إلى مستوى المقلدين ، واختلاف قابلياتهم العلمية ، والشيء المؤلم أن الأحساء في هذه الفترة لا يوجد فيها أي من هذه الرسائل الثلاث - على حد علمنا -، وهي كما يلي :

14- الرسالة الصغرى في الصلاة [50].

15- الرسالة الوسطى في الصلاة [51].

16- الرسالة الكبرى في الصلاة [52] : وهذه الرسالة قد تكون من الفقه الاستدلالي ، وليس من الرسائل العملية الخالية من الاستدلال والنقض والإبرام ، فقد كان ديدن العلماء في الرسالة الكبرى للصلاة أن يطعمها ببعض المنهج الاستدلالي ، من الأدلة العقلية ، والروائية ، والكليات الأصولية من قواعد فقهية ورجالية ، وهي في الغالب تكون لطلاب العلوم الدينية ، وليس لعامة الناس ، إلا أن الاستدلال فيها مقتضب بعبارات موجزة دون استطراد في اختلاف الأقوال ومناقشتها ، وترك ذلك إلى مظانه من الكتب المطولة ، وهذه لعلها عينها الرسالة التي عناها الدكتور الفضلي في بيانه المنهج الاستدلالي للشيخ اللويمي الذي سنذكره في محله .

الفقه الاستدلالي :

الفقه الاستدلالي هو محك الفقهاء ، وميزان العلماء ، ففيه يظهر العالم الحصيف ما لديه من ملكات علمية ، وقابلية فقهية في النقض والإبرام ، ويظهر مدى اطلاعه على الآراء المختلفة ، وقدرته على مناقشتها بعلمية ودقة فائقة ، وهذا النوع من الكتابات في العادة تصاغ بلغة خاصة وعميقة ، لذوي الاختصاص من علماء ورجال دين ، لمعرفة مناط الأحكام الشرعية وأدلتها .

والشيخ اللويمي كان محيط بمثل هذه الأبعاد وملم بجوانبها ، فصنف فيها ، ولكن البعد الزمني ، وهجرة الشيخ عن الأحساء ، والاضطراب السياسي الذي منيت به البلاد في عصره ضيع علينا معظم تراثه العلمي ، وما نملكه هو مجرد أسمها وهي :

17- مشكاة الأنوار في فقه الصلاة عن الأئمة الأطهار : قد تم الفراغ منها سنة 1206هـ[53].

18- النهج القويم والصراط المستقيم : موسوعة فقهية كبيرة ، قال عنها المصنف في ( الإجازة الكبيرة ) : " النهج القويم والصراط المستقيم أسأل الله تعالى التوفيق لإتمامها ، فقد برز منه في الأصولين مجلد ، ومجلد في الصلاة " [54].

ويلخص العلامة الدكتور الشيخ عبد الهادي الفضلي شخصية الشيخ عبد المحسن اللويمي الفقهية ومكانته العلمية بكلمات عميقة مقتضبة ، في مقدمة ( بداية الهداية في علم التجويد ) للمصنف : " وكان رحمه  الله تعالى فقيها مجتهداً ، وقد وقفت في مكتبتنا الخاصة بمدينة البصرة على أحدى رسائله الاستدلالية في الصلاة ، فرأيته ذا أصالة في الرأي ، وعمق في النظرة ، ودقة في مناقشة الأدلة ، واستقامة في استنطاق النصوص " [55].

وهذا الكلام لا يحمل على مجرد مجاملة من الدكتور الشيخ ، أو كلمات معسولة أراد أن يمجد خلالها الشيخ عبد المحسن ، وإنما هي حقائق تجلت عنها الملكة العلمية الكبيرة التي حازها اللويمي ، في سبكه وعباراته العلمية ، التي حرمنا من نهل معينها .

من آراءه الفقهية :

لم يكن الشيخ عبد المحسن اللويمي أوفر حضاً من معظم أعلام الأحساء الذين سبقوه أو عاصروه ، فقد تسرب جميع تراثه الفقهي من بين أيدينا ، الأمر الذي صعب تقصي آراءه الفقهية في مختلف المسائل الدينية ، لولا الشيخ محمد بن الشيخ حسين آل أبي خمسين ( ت 1316هـ ) الذي كان يجل هذا الفقيه ، ويدرك مكانته العلمية ، فضمن كتاباته الفقهية بعض آراء هذا العلم الكبير ، وخصوصاً كتاب " منار العباد في شرح الإرشاد للعلامة الحلي " وهو كتاب فقهي استدلالي ، والتي ستكون هي مستندنا في معرفة بعض آراءه العلمية وإن كانت محدودة ، والأمر الذي ينبغي التنويه إليه ، أننا في معظم المسائل اضطررنا إلى ذكر جوانب المسألة والأقوال حولها كما أوردها الشيخ البوخمسين  ، ثم رأي الشيخ اللويمي من بينها ، لكون الكتاب المعتمد من الفقه الاستدلالي الذي يميل إلى التفصيل والتفريع ، وليس رسالة عملية مختصرة تأتي المسألة بشكل مباشر :

دخول وقت الصلاة :

المسألة الأولى : دخول وقت صلاة المغرب : " أول وقت المغرب إذا غربت الشمس ، ويتحقق الغروب المعلوم بغيبوبة الحمرة المشرقية الكائنة في جهة المشرق ،ويتحقق ذهابها بتجاوزها جانب المشرق وحده قمة الرأس وهو دائرة نصف النهار ، هذا علامة سقوط القرص في الأفق الحقيقي " [56].

المسالة الثانية : وقت صلاة الفجر : قال " فإذا طلع وقت الفجر فقد دخل وقت الغداة لأن المراد بالفجر الثاني دون الأول كما لا يخفى " [57].

مكان الصلاة :

المسألة الأولى : الصلاة في السفينة : " قد أختلف الأصحاب في جواز صلاة الفريضة في السفينة السائرة مختاراً متمكناً من الأفعال والهيئة ،والمحكي عن ابن حمزة وابن بابويه وعليه سيد المدارك الجواز سواء كانت فرضاً أم نفلاً مختاراً أم مضطراً وهو المحكي عن ظاهر اختيار المصنف في أكثر مصنفاته وعليه جماعة من المتأخرين منهم الفاضل اللويمي " [58].

المسألة الثانية : " أما السفينة الواقفة فيجوز إيقاعها فيها اتفاقاً مع عدم الحركة الفاحشة ، ويدل عليه جملة من النصوص الآتية بالإطلاق والفحوى ، وخصوص المرسل المروي في الفقيه عن علي عليه السلام ، أنه قال إذا كانت واقفة فصل وأنت قائم ، وفيها ما ينبغي فيه ذلك لأن الأصحاب قد اختلفوا فيه وهو ما تقدم حرفاً بحرف فيما إذا كانت سائرة فقد سبق عن ابن حمزة ، وابن بابويه وسيدي المدارك والمطالع والفاضل الهجري اللويمي "[59] .

المسألة الثالثة : الصلاة في جوف الكعبة : " المشهور بين الأصحاب حديثاً ( منهم اللويمي ) وقديماً ومنهم المصنف هنا على الجواز على كراهية " [60].

المسالة الرابعة : تحديد القبلة : لو اختلف المجتهدون في تحديد جهة القبلة ، قال : " إنه أذا اختلف المجتهدون هل يجوز أن يأتم بعضهم ببعض أم ، لا . فالمحكي عن الشيخ والمحقق وأكثر الأصحاب ومنهم الهجريان ( الأحسائي[61] واللويمي ) ، الثاني لأن كل واحد منهم يعتقد خطأ الآخر " [62].

لباس المصلي :

المسألة الأولى : الصلاة في الثوب المغصوب : " إن الصلاة تبطل في الثوب المغصوب مع العلم يقيناً ، وإن جهل الحكم أي حكم بطلان الصلاة في المغصوب لوجوب التعلم على الجاهل ، فإذن لا يعذر في تركه ويحتمل صحة صلاته لامتناع تكليف الغافل فلا يتوجه النهي المقتضي لفساده ، وكذا ناسيه لأنه مقصر في التحفظ ، وهل يلحق ناسي الغصب بعالمه فيعيد مطلقاً ، أو بجاهله فلا يعيد كذلك ، والإعادة في الوقت خاصة . أوجه أختار أولها المصنف في القواعد والفاضل الطبسي في الشرح وجماعة ، وثانيها الفاضل الهجري ( اللويمي ) وشيخ الجعفرية ومعظم المتأخرين "[63] .

المسألة الثانية : الصلاة في جلد السنجاب : " ثم أعلم أنهم قد اختلفوا في جواز الصلاة في الثوب المتخذ جميعه أو بعضه من جلد السنجاب ووبره لاختلاف النصوص الواردة في الباب المحكي عن المحقق في كتبه والمصنف في جملة من مصنفاته ، والشيخ في المبسوط والخلاف والشهيدين في مؤلفاتهما الجواز واستقربه سيد المدارك للأصل السالم عن المعارضة ، وتكون الروايات المتضمنة للجواز شاهد له واختاره الفاضل الطبسي والسيد الأصفهاني والحبر الهجري ( اللويمي ) وشيخنا في الحيدرية بل والظاهر إنه مشهور بين أصحابنا المتأخرين "[64] .

المسألة الثالثة : الصلاة في وبر مالا يحل أكله : " في الرواية قال ( كتبت إلى أبي محمد أسئله هل يصح في قلنسوة عليها وبر ما لا يؤكل لحمه أو تكة حريراً أو تكة وبر الأرنب ، فكتب لا تحل الصلاة في حرير محض ، وإن كان الوبر ذكيا حلت ) ، والمحكي عن المحقق في كتبه الثلاثة والمصنف في البعض الجواز وهو ظاهر شهيد الذكرى وصريح الروض ، والروضة ، والحيدرية ، وعليه الفاضل الخطي ( الشيخ محمد آل عبد الجبار )، واللويمي في صلاتيتهما ، لكن مع كراهة "[65] .

إمامة الجماعة :

" المعروف من المذهب أيضاً إنه تكره الإمامة بغير رداء وهو ثوب أو ما يقوم مقامه من عباءة ونحوها يجعل على المنكبين ، وبهذا فسره جل أصحابنا كالمصنف والمحقق في المعتبر وسيد المدارك والمطالع والبهائي والفاضل السبزواري كما حكى عنهما السيد ، وعليه الفاضل الطبسي والحبر الهجري ( اللويمي ) والعلامة الخطي ( آل عبد الجبار ) وغيرهم " [66].

صلاة العاري :

المسألة الأولى : في مسألة صلاة العاري أقوال : " أحداها وهو المحكي عن الفاضل ابن إدريس من وجوب إيقاعها قائماً مطلقاً سواء أمن الناظر أم لا ، ويومي للركوع والسجود استناداً إلى صحيحة علي ابن جعفر .. وثانيها : تعين الجلوس وهو المحكي عن صدوق الفقيه ، والمقنع وشيخي المقنعة والتهذيب ..تمسكاً بصحيحة زرارة المروية في الكافي .. ، وثالثها : التخيير بين الوصفين مطلقاً ، ومال إليه محقق المعتبر وهو اختيار ثلة من المتأخرين لأن فيه جمعاً بين النصوص إذ بعضها يستلزم القيام والآخر الجلوس ولا رجحان لأحدهما على الآخر فتعين التخيير ، ورابعها : التفصيل بين الأمن من الناظر فيجب القيام ، وإن لم يأمن منه فالجلوس مومياً في حالتي الركوع والسجود وعليه سيد المطالع ، شيخ الجعفرية ، والهجريان ( الأحسائي واللويمي ) ، والفاضلان الخطي والرشتي " [67].

المسألة الثانية : " هل يجب على العاري تأخير الصلاة إلى ضيق الوقت أو ظن الفوت رجاء للستر ، أم لا ، بل يجوز له التقديم مطلقاً ، ولو مع ظن حصول الستر بالتأخير ، أو التفصيل برجاء حصوله وعدمه ، فالأول مع الأول ، والثاني مع الثاني ، أقوال : الأول هو المحكي عن السيد وسلار قياساً على ما في أصحاب الأعذار ، والثاني ظاهر كثير منا منهم سيد المطالع ، والمصنف ، وشيخ النهاية كما حكي عنه ، واستجوده شيخنا في الحيدرية ، واستظهره الفاضل اللويمي " [68].

المسألة الثالثة : " إن ما قدمنا من وجوب الجلوس عليه عند عدم الأمن من المطلع هل هو مطلق أو مختص بمن يجب عنه ستر العورة وجهان منشأهما من ظاهر قوله عليه السلام " يصلي عرياناً قائماً إن لم يره أحد " ، ومن أن الظاهر منه المطلع الذي يجب عنه سترها لظهور مناط الحكم به ، وثالثها: هل يجب عليه وضع يديه على القبل أم لا وجهان والأول هو المنسوب إلى السيد ، وتبعه عليه ثلة منا ، منهم الفاضل اللويمي " [69].

المسألة الرابعة : " اتفقت كلمة الأصحاب على جواز إنشاء الجماعة للعراة مطلقاً بل هي مستحبة عندهم اتفاقاً كما في المعتبر والذكرى والمطالع .. ووجوب الصلاة عليهم جلوساً مع الإيماء للركوع والسجود وعن الثالث دعوى الإجماع عليه ، وعليه كافة المتأخرين منهم سيد المدارك والفاضل ابن عبد العال ، والعلامة الهجري ( اللويمي ) " [70].

وجوب الحجاب على الصبية :


وقد بين المسألة من خلال الآتي : " وأما بالنسبة إلى الصبية فيدل على الجواز صحيحة عبد الرحمن المذكور المروية في الكافي في باب متى يجب على الجارية القناع لأن فيها " سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الجارية التي لم تدرك متى ينبغي لها أن تغطي رأسها في الصلاة ، قال : لا تغطي رأسها حتى تحرم عليها الصلاة " أي إذا حاضت ، إذ حينها تحرم عليها الصلاة ، وصحيحة محمد ابن مسلم المروية في الباب عن الباقر عليه السلام : " إنه قال لا يصلح للجارية إذا حاضت إلا إن تختمر إلا أن لا تجده " ورواية يونس بن يعقوب المروية في الفقيه عن الصادق عليه السلام إنه قال : " لا يصلح للحرة إذا حاضت إلا الخمار " فالمفهوم منه صلاحية غيره لها قبل أن تحيض ، ولغيرها ولو كانت بعده ، وإن قبل ذلك يقتضي جواز الصلاة لها مع عدمه قبل أن تحيض مطلقاً ، ولو بعد كمال التسع قلت إن الإجماع والنصوص مقيدة بما قبله ، فهنا فروع ينبغي التنبيه عليها لاستكمال البحث أحدهما : إنه هل يتبع عنقها رأسها في عدم وجوب الستر أم بدنها فيه ، ففيه قولان أظهرهما الأول وفاقاً لسيد المطالع ، والفاضل الرشتي ، وشيخ الحيدرية[71] ، والمحقق اللويمي " [72].

من آراءه الرجالية :

لا يمكن أن يكون فقيه بمعزل عن " علم الرجال " وما يتصل به من تعديل وتجريح ، فعليه تبنى الكثير من المسائل الشرعية ، وفقاً لتجريحه وتعديله للرواة بل وتبنى عليه مسالك رجالية ، قد تسقط أو تثبت أحكام شرعية ، وأحد جوانب المبحث الرجالي ، هو فهم معاني مصطلحات الكتب الرجالية ، والمعنى الذي تحمل عليه .

والشيخ عبد المحسن اللويمي بما يحمله من ثقل وخبرة رجالية وطول باع في فهم المصطلحات عند الرجاليين ، وما تحمله من معنى في حقيقة الأمر ، وإن كان يفهم منها للوهلة الأولى خلاف ذلك ، مسلكه الخاص الذي يتبناه ، وقد أثبته في " الفائدة الرابعة " من كتابه " جامع الأصول عن أهل والوصول " وهي كما يلي[73] :

ألفاظ التعديل :

هو عدل ، أو ثقة ، وقد كذا هو حجة : فإطلاق المصدر عليه مبالغة ظاهرة في الثناء عليه بالثقة .

ولو قيل يحتج بحديثه : لم يدل على التعديل ، إذ قد يحتج بالحسن ، والموثق ، والضعيف ، بخلاف إطلاق هذه اللفظة على نفس الراوي ، فإنه تعديل بدلالة العرف الخاص .

وكذا : هو صحيح الحديث : وما أدى معناه من الألفاظ الدالة على التعديل ، فإنه يقتضي كونه ثقة ضابطاً ، ففيه زيادة تزكية .

ونحو : متقن ، وثبت ، وحافظ ، ضابط :أعم من المطلوب فلا تدل على التعديل ، فإن كل واحد منها وإن كان من صفات الكمال قد يجامع الضعيف .

وكذا قولهم يحتج بحديثه : فإنه قد يتفق بالضعيف ، فضلاً عن الحسن وما قاربه .

وكذا صدوق : فقد يجامع عدم العدالة ، إذ هي الصدق مع شيء آخر .

وأما قولهم : يُكتب حديثه وينظر فيه : أي لا يطرح بل يختبر حتى يعرف حاله فلعله يقبل .

وأما لا بأس به أو ليس بظاهر الضعف ، فظاهر أنه أعم ، بل ظاهر في عدم التوثيق ، خصوصاً نفي البأس فإنه يوهم البأس .

وكذا قولهم : شيخ : وإن أريد به التقدم في العلم ورياسة الحديث ، فقد تقدم من ليس بثقة ، ومثله جليل .

وكذا صالح الحديث : فإن الصلاح أمر إضافي ، فالموافق بالنسبة إلى الضعيف صالح ، وإن لم يكن صالحاً بالنسبة إلى الحسن والصحيح ، وكذا الحسن بالنسبة إلى ما فوقه وما دونه .

وكذا قولهم : مشكور ، خيّر ، فاضل لأنها صفات لا تبلغ حد العدالة ، خصوصاً فاضل فإن عمومه ظاهر ، إذ مرجع الفضل إلى العلم ، وهو يجامع الضعيف بكثرة مع احتمال دلالة الصفتين الأولتين على  المطلوب .

وكذا قولهم : خاص : فمرجعه إلى الدخول مع إمام معين أو مذهب معين ، وشدة إلترامه به أعم بل إلى وصف الحسن أقرب .

وكذا : زاهد ، عالم ، صالح : فإن الشرط مع التعديل الضبط الذي من جملته عدم غلبة النسيان ، وإن كان الصلاح يجامعه أكثرياً .

وكذا قولهم :قريب الأمر : ولو أفاد التعديل لما كان قريباً منه ، نعم كلِّ يفيد المدح فيلحق بالحسن إن كان الموصوف إمامياً .

ألفاظ التجريح :

ضعيف، وكذاب ، وضياع للحديث : يعني - من قبل نفسه - أي لا يعتبر قوله ولا يعتمد عليه .

متهم بالكذب ، أو الغلو ، أو نحوهما من الأوصاف القادحة ، ساقط في نفسه أو حديثه .

واهٍ: اسم فاعل من وهى ، أي ضعف في الغاية، لا بشيء، ليس بذاك، ونحوهما .

ومن خلط بعد استقامة : قبل ما روي عنه قبل الإختلاط ، لاجتماع الشرائط وارتفاع الموانع ، ورد ما روي عنه بعده ، وإنما يعلم ذلك بالتاريخ أو بقول الراوي عنه :"  حدثني قبل الإختلاط ".
________
الهوامش

[1] التحفة الفاخرة في ذكرى مصائب العترة الطاهرة : الطبعة الأولى : مطبعة الآداب : 1389هـ ج1 ص( هـ ) ، والنسخة اليوم موجودة في مكتبة المهندس حسن بن حسين بن الشيخ محمد الجبران .

[2] مطلع البدرين ج1 ص43 .

[3] الأسر العلمية والأدبية في الأحساء . مقال للسيد هاشم بن محمد الشخص. مجلة الموسم : بيروت . العدد ( 16 ) ص120 .

[4] الأسر العلمية والأدبية في الأحساء ، مصدر سابق . ص120 .

[5] أعلام هجر ، السيد هاشم بن السيد محمد الشخص . مؤسسة أم القرى : قم  . الطبعة الثانية :ج2 ، 1418هـ . ص275 .

[6] مطلع البدرين ج1 ص36 .

[7] كما في بعض الوثائق .

[8] وثائق قرية البطالية .

[9] أعلام الأحساء ج1 ص309 .

[10] العلامة الشيخ محمد آل رمضان : ص18 .

[11]وثائق قرية البطالية .

[12] أعلام الأحساء ج1 ص227 .

[13] منار العباد : ص161 .

[14] منار العباد : ص135، 225 .

[15] منار العباد : ص136 .

[16] منار العباد : ص230 .

[17] منار العباد : ص109 .

[18] منار العباد : ص205 .

[19]أنوار البدرين في تراجم علماء القطيف والأحساء والبحرين  . الشيخ علي البلادي القديحي . مطبعة النعمان : النجف الأشرف ، الطبعة الأولى : 1377. ص409- 410 .

[20] أنوار البدرين . مصدر سابق . ص410 .

[21] جامع الأصول عن أهل الوصول : الشيخ عبد المحسن اللويمي . تحقيق . السيد عبد الله العلي ،الشيخ عبد الهادي اللويم ، تقديم الشيخ محمد اللويم . مركز الإمام الباقر : قم المقدسة . الطبعة الأولى : 2008م . ج1 ص25 .

[22] وثائق قرية البطالية .

[23] وثائق قرية البطالية .

[24] أعلام هجر : مصدر سابق . ج2 273- 274 .

[25] أعلام هجر : مصدر سابق .ج2 ص272 .

[26] الشاعر علي الرمضان  طائر الأحساء المهاجر : محمد على الحرز . دار البيان العربي : بيروت . الطبعة الأولى : 1414هـ /1993م .ص55 .

[27] أعلام هجر . مصدر سابق . ص274 .

[28] الوثيقة زودنا بها الأستاذ طالب الأمير .

[29] نفس المصدر .

[30] مجموع خطي كان في مكتبة الشيخ حسين الخليفة .

[31] أنوار البدرين : مصدر سابق .

[32] أعلام هجر : مصدر سابق . ص278 .

[33] وكانت هناك مراسلات عديدة بين السيد علي السيد ناصر السلمان والشيخ محمد بن محمد علي الجبران حول الكتاب وتكاليف طباعته ذكر في بعضها أن تكاليف طباعته للجزء الأول ( 478 ) دينار عراقي ، والرسالة مؤرخة في 19 محرم 1390هـ . زودنا بنسخة منها مشكوراً المهندس حسن بن حسين بن الشيخ محمد الجبران .

[34] التحفة الفاخرة في ذكرى مصائب العترة الطاهرة : الطبعة الأولى : مطبعة الآداب : 1389هـ ج1 ص6 ، والنسخة اليوم موجودة في مكتبة المهندس حسن بن حسين بن الشيخ محمد الجبران .

[35] نفس المصدر : ص  ( ج ) .

[36] مقدمة التحفة الفاخرة : مصدر سابق . ص6 .

[37] أنوار البدرين : مصدر سابق .ص410 .

[38] أعلام هجر : مصدر سابق . ص278 .

[39] أعلام هجر : مصدر سابق . ص278 .

[40] أنوار البدرين : مصدر سابق .

[41] أعلام هجر : مصدر سابق . ص278 .

[42] أنوار البدرين : مصدر سابق .

[43] أنوار البدرين : مصدر سابق .

[44] أنوار البدرين : مصدر سابق .

[45] جامع الأصول عن أهل الوصول . مصدر سابق . ج2 ص606 .

[46] أعلام هجر . مصدر سابق . ج2 ص277 .

[47] راجع جامع الأصول عن أهل الوصول . مصدر سابق .

[48] جامع الأصول عن أهل الوصول . مصدر سابق . ج1 ص28 .

[49] أنوار البدرين : مصدر سابق .

[50] أنوار البدرين : مصدر سابق .

[51] أنوار البدرين : مصدر سابق .

[52] أنوار البدرين : مصدر سابق .

[53] أعلام هجر : مصدر سابق . ص278 .

[54] أنوار البدرين : مصدر سابق .

[55] أعلام هجر : مصدر سابق . ص275 .

[56] منار العباد في شرح الإرشاد للعلامة الحلي : للشيخ محمد بن الشيخ حسين آل أبي خمسين .نسخة خطية ، غير مكتملة ، مجهولة الناسخ . ص47 .

[57] منار العباد . مصدر سابق . ص70 .

[58] منار العباد . مصدر سابق . ص135 .

[59] منار العباد . مصدر سابق . ص136 .

[60] منار العباد . مصدر سابق . ص149 .

[61] يعني بالأحسائي الشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائي ( ت 1241هـ ) .

[62] منار العباد . مصدر سابق . ص155 .

[63] منار العباد . مصدر سابق . ص161 .

[64] منار العباد . مصدر سابق . ص276 .

[65] منار العباد . مصدر سابق . ص186 .

[66] منار العباد . مصدر سابق . ص205 .

[67] منار العباد . مصدر سابق . ص222 .

[68] منار العباد . مصدر سابق . ص224 .

[69] منار العباد . مصدر سابق . ص255 .

[70] منار العباد . مصدر سابق . ص230 .

[71] الشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائي .

[72] منار العباد ، مصدر سابق . ص238 – 239 .

[73] جامع الأصول عن أهل الوصول . مصدر سابق . ج2 ص 549 .

صورة عشوائية
صور ندوة فقه التعايش في الشريعة الإسلامية
صور ندوة فقه التعايش في الشريعة الإسلامية